وقال مالك وأبو حنيفة : لا يجوز أن يفعل في الثلاث أوقات التي نهى عنها
للوقت ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وما روي عنهم عليهم السلام من أن خمس صلوات تصلى في كل وقت
منها صلاة الجنازة ( 2 ) .
مسألة 541 : إذا اجتمع جنازة رجل وصبي وخنثى وامرأة ، وكان الصبي
ممن يصلى عليه ، قدمت المرأة إلى القبلة ، ثم الخنثى ، ثم الصبي ، ثم الرجل .
ووقف الإمام عند الرجل ، وإن كان الصبي لا يصلى عليه قدم أولا الصبي إلى
القبلة ثم المرأة ثم الخنثى ثم الرجل ، وبه قال الشافعي إلا أنه لم يقدم الصبي على
حال من الأحوال ، وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) إلا الحسن وابن المسيب ، فإنهما
قالا : يقدم الرجال إلى القبلة ، ثم الصبيان ، ثم الخناثى ثم النساء ، ويقف الإمام
عند النساء ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
وروى عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي
عليه السلام ( 6 ) وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن عليه السلام والحسين
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 68 ، وبداية المجتهد 1 : 234 ، والمجموع 4 : 172 والمغني لابن قدامة 2 : 416 ، وشرح
النووي 4 : 270 .
( 2 ) الكافي 3 : 180 الحديث 1 - 2 ، والتهذيب 3 : 321 الحديث 997 - 999 ، والاستبصار 1 : 469
الحديث 1813 - 1815 .
( 3 ) الأم 1 : 275 ، والأم ( مختصر المزني ) : 38 ، والمبسوط 2 : 65 ، والمجموع 5 : 228 .
( 4 ) المجموع 5 : 228 .
( 5 ) الكافي 3 : 174 باب جنائز الرجال والنساء والصبيان ، والتهذيب 3 : 323 الأحاديث 1004
و 1005 و 1007 ، والاستبصار 1 : 471 باب 291 باب ترتيب جنائز الرجال والنساء .
( 6 ) أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب عليه السلام ، من فواضل نساء عصرها ، ولدت قبل وفاة رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وقيل : خطبها عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب عليه السلام لقول رسول الله
صلى الله عليه وآله سمعه منه عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : كل نسب
وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري ، ودخل بها في ذي القعدة سنة 17 هجرية ،
وقد أمهرها أربعين ألفا وظلت عنده حتى قتل وولدت له زيد بن عمر الأكبر ورقية بنت عمر ، ولم
يثبت هذا الخبر عند الإمامية ، والله أعلم بالثواب . الإصابة 4 : 468 برقم 1481 ، وأسد الغابة
5 : 614 - 615 .