صدره وما فيه قلبه وجب الصلاة عليه ، وإذا لم يكن فيه عظم لا يجب غسله .
وقال الشافعي : يغسل ويصلى عليه سواء كان الأقل أو الأكثر ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : إن وجد الأكثر صلي عليه ، وإن وجد الأقل لم
يصل عليه .
وقال : فإن وجد نصفه نظر ، فإن كان قطع عرضا فوجد النصف الذي فيه
الرأس غسل وصلي عليه ، وإن وجد النصف الأخير لم يغسل ولم يصل عليه .
وانشق بالطول لم يغسل واحد منهما ، ولم يصل عليه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا روي أن طائرا ألقت يدا بمكة من وقعة الجمل ، فعرفت بالخاتم ،
فكانت يد عبد الرحمن عتاب بن أسيد ( 3 ) ، فغسلها أهل مكة وصلوا عليها ( 4 ) .
مسألة 528 : إذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى المشركين ، فروي عن
أمير المؤمنين عليه السلام أنه أمر بدفن من كان منهم صغير الذكر ( 5 ) ، فعلى هذه
الرواية هذه أمارة لكونه مؤمنا يميز به ويصلى عليه ويدفن . وإن قلنا يصلى على
كل واحد منهم فينوي بشرط أن يكون مؤمنا كان احتياطا ، وبه قال
الشافعي ( 6 ) . ولا فرق بين أن يكون المسلمين أقل أو أكثر .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 268 ، والمجموع 5 : 53 - 55 ، ومغني المحتاج 1 : 348 ، وفتح العزيز 5 : 144 .
( 2 ) المبسوط 2 : 54 ، وفتح العزيز 5 : 144 ، والمحلى 5 : 138 ، والمجموع 5 : 54 ، و 255 .
( 3 ) عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العاص بن أمية بن عبد الشمس القرشي الأموي ، وأمه جويرية
بنت أبي جهل ، كان يوم الجمل مع عائشة وقتل فيها وحملت الطير يده . . . إلى آخره . أسد الغابة
3 : 308 ، وانظر كذلك الأم 1 : 268 ، والتلخيص الحبير المطبوع مع المجموع 5 : 274 .
( 4 ) الكافي 3 : 212 الأحاديث 1 و 2 و 3 و 5 باب أكيل السبع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 104 حديث
484 و 485 ، والتهذيب 1 : 336 الأحاديث 983 - 985 .
( 5 ) تفرد الشيخ المصنف بنقل هذا الحديث عن علي ( ع ) هنا وفي المبسوط 1 : 182 ، ورواه في التهذيب
6 : 172 حديث 336 بسنده إلى أبي عبد الله .
( 6 ) الأم 1 : 269 ، والمجموع 5 : 258 و 259 ، والوجيز 1 : 75 ، وفتح العزيز 5 : 150 والمغني لابن
قدامة 2 : 404 .