ويصلى عليه ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي في القديم والجديد أنه يغسل ويصلى عليه ( 2 ) ، وله قول
آخر أنه لا يغسل ولا يصلى عليه ( 3 ) .
دليلنا : أنه أجمعت الفرقة على أنه شهيد ، وإذا ثبت ذلك كان حكمه حكم
قتيل المعركة .
وروت الطائفة أن أمير المؤمنين عليه السلام صلى على قتلى أصحابه بصفين
والجمل ، مثل هاشم المرقال ( 4 ) ، وعمار بن ياسر وغيرهما ، ولم يغسلهم . ( 5 )
مسألة 526 : من قتله قطاع الطريق يغسل ويصلى عليه .
وللشافعي فيه قولان ، مثل من قتله أهل البغي ( 6 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام : " صلوا على من قال : لا إله إلا الله " ( 7 ) فهو على
عمومه إلا من أخرجه الدليل .
مسألة 527 : إذا وجد قطعة من ميت فيه عظم وجب غسله ، وإن كان
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 53 ، وشرح فتح القدير 1 : 476 ، والهداية 1 : 94 ، وفتح العزيز 5 : 152 .
( 2 ) الأم 1 : 268 ، والمجموع 5 : 261 و 267 ، والوجيز 1 : 75 ، وفتح العزيز 5 : 154 .
( 3 ) المجموع 5 : 561 ، والوجيز 1 : 75 ، وفتح العزيز 5 : 152 .
( 4 ) هاشم بن عتبة بن مالك بن أهيب بن عبد مناف يعرف بالمرقال - لأنه كان يرقل في الحرب أي
يسرع وهو ضرب من العدو - أسلم يوم الفتح من الشجعان الفضلاء الأخيار فاتح جلولاء ، شهد صفين
مع أمير المؤمنين عليه السلام وحامل رايته فيها وقتل فيها سنة 37 هجرية ، الإصابة 3 : 561 ، وأسد الغابة
5 : 49 ، وشذرات الذهب 1 : 46 .
( 5 ) رواه الحميري في قرب الإسناد : 65 ، ولكن المصادر الروائية الأخرى تحمله على التقية أو على وهم النساخ أو
تأويلات أخر انظر من لا يحضره الفقيه 1 : 96 حديث 445 ، والتهذيب 1 : 331 حديث 968 و 3 : 332
حديث 1041 و 6 : 168 حديث 322 ، والاستبصار 1 : 214 حديث 754 و 469 حديث 1811 .
( 6 ) الأم 1 : 268 ، والمجموع 5 : 261 ، وبداية المجتهد 1 : 219 وفتح العزيز 5 : 154 .
( 7 ) سنن الدارقطني 2 : 56 الحديث 3 - 4 باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه .