البويطي ، وهو قول علي عليه السلام وأبي هريرة ( 1 ) .
وذهب ابن عمر وابن عباس وعائشة والفقهاء أجمع ، مالك ، وأبو حنيفة
وأصحابه ، وأحمد ، وإسحاق ، وأحد قولي الشافعي قاله في عامة كتبه إن ذلك
مستحب ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ومن شذ منهم لا يعتد بقوله ( 3 ) ، ولأنه إذا اغتسل
أدى الصلاة بيقين ، وإذا لم يغتسل لا يؤديها بيقين ، فالاحتياط يقتضي فعله .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من غسل ميتا
فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ " ( 4 ) .
مسألة 490 : من مس ميتا بعد برده بالموت ، وقبل تطهيره بالغسل ، وجب
عليه الغسل . وكذلك إن مس قطعة من ميت ، أو قطعة قطعت من حي وكان
فيها عظم ، وجب عليه الغسل .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى من إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ( 5 ) .
مسألة 491 : الكفن المفروض ثلاثة أثواب مع الإمكان ، إزار ، وقميص ،
ومئزر . والمسنون خمسة : إزاران أحدهما حبرة ، وقميص ، ومئزر ، وخرقة ، ويضاف
إلى ذلك العمامة . وتزاد المرأة إزارين آخرين ، وصفتها أن تكون من قطن
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 103 و 129 ، والمحلى 2 : 23 ، المجموع 2 : 203 - 204 ، و 5 : 185 ، وكفاية
الأخيار 1 : 27 ، وفتح العزيز 2 : 130 .
( 2 ) الأم 1 : 38 ، والمحلى 2 : 24 ، المجموع 2 : 202 - 203 و 5 : 185 - 186 ، كفاية الأخيار 1 : 27 ، وفتح
العزيز 2 : 131 ، وسنن الترمذي 3 : 319 ، وبداية المجتهد 1 : 229 .
( 3 ) جمل العلم والعمل : 54 ، ويظهر من المراسم : 40 تردد سلار في ذلك .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 470 الحديث 1463 ، وسنن أبي داود 3 : 201 الحديث 3161 ، ومسند أحمد بن
حنبل 2 : 454 و 280 ، و 433 ، و 472 ، و 4 : 246 .
( 5 ) أنظر المسألة ( 489 ) المتقدمة .