أما غسل المرأة زوجها فيه إجماع إذا لم يكن رجال قرابات أو نساء
قرابات .
وعند وجود واحد منهم للشافعي فيه وجهان : أحدهما الزوجة أولى ( 1 ) ،
والثاني رجال القرابات أولى ( 2 ) قالوا : والمذهب الأول .
وأما غسل الرجل زوجته ، فإنه يجوز عندنا ، وبه قال الشافعي ( 3 ) وبه قال
حماد بن أبي سليمان ، والأوزاعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وزفر ( 4 ) .
وقال الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد : ليس له ذلك ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وأيضا روت عائشة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال
وا رأساه فقلت : أنا بل وا رأساه فقال : ما عليك لو مت قبلي لغسلتك
وحنطتك وكفنتك ( 6 ) .
وروت أسماء بنت عميس أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله
أوصتها أن تغسلها إذا ماتت هي وعلي ( عليه السلام ) فغسلتها هي وعلي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 129 - 130 ، وفتح العزيز 5 : 128 - 129 ، ومغني المحتاج 1 : 335 .
( 2 ) المجموع 5 : 129 - 130 ، وفتح العزيز 5 : 128 ، ومغني المحتاج 1 : 335 .
( 3 ) مختصر المزني : 36 ، والمجموع 5 : 132 و 149 ، والوجيز 1 : 73 ، وفتح العزيز 5 : 124 ، ومغني المحتاج
1 : 335 ، وشرح فتح القدير 1 : 452 ، والمبسوط 2 : 71 .
( 4 ) المحلى 5 : 174 ، والمجموع 5 : 149 - 150 ، والمغني لابن قدامة 2 : 311 .
( 5 ) المبسوط 2 : 71 ، والمغني لابن قدامة 2 : 311 ، والمجموع 5 : 150 ، والمحلى 5 : 174 ، وفتح العزيز
5 : 124 ، وشرح فتح القدير 1 : 452 ، وبداية المجتهد 1 : 220 - 221 .
( 6 ) ورد الحديث في سنن ابن ماجة 1 : 470 الحديث 1465 ، وسنن البيهقي 3 : 396 وسنن الدارمي
1 : 38 ، ومسند أحمد بن حنبل 6 : 228 باختلاف نصه : " . . . وأنا أقول وا رأساه ، قال : بل أنا يا عائشة
وا رأساه ثم قال : . . . " والله أعلم بالصواب .
( 7 ) سنن الدارقطني 2 : 79 الحديث 12 ، وسنن البيهقي 3 : 396 ، وحلية الأولياء 2 : 43 ، والمناقب لابن
شهرآشوب 3 : 364 باختلاف يسير .