مسألة 487 : لا يجوز للمسلم أن يغسل المشرك ، قريبا كان أو بعيدا منه ،
مع وجود المشرك أو مع عدمه على كل حال ، وكذلك إن كان زوجا أو زوجة
لا يغسل أحدهما صاحبه ، وبه قال مالك ، وقال : إن خاف ضياعه واراه ( 1 ) .
وقال الشافعي : إذا كان له قرابة مسلمون وقرابة مشركون وتشاحوا في
غسله ، كان المشركون أولى . وإن لم يكن له قرابة مشركون أو لم يتشاحوا جاز
للمسلم أن يغسله ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " إنما المشركون نجس " ( 3 ) فحكم
عليهم بالنجاسة في حال الحياء والموت يزيدهم نجاسة ، فغسلهم لا فائدة فيه ،
لأنه لا يطهر به .
مسألة 488 : الميت نجس .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، وبه قال الأوزاعي وأبو العباس من أصحابه ، وهو
مذهب أبي حنيفة ( 4 ) .
والثاني : إنه طاهر ، وبه قال أبو إسحاق وأبو بكر الصيرفي من
أصحابه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
مسألة 489 : يجب الغسل على من غسل ميتا ، وبه قال الشافعي في
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 153 ، والمغني لابن قدامة 2 : 397 ، وبداية المجتهد 1 : 219 ، وعمدة القاري 8 : 55 .
( 2 ) المجموع 5 : 142 - 144 ، والمغني لابن قدامة 2 : 397 ، وبداية المجتهد 1 : 219 .
( 3 ) التوبة : 28 .
( 4 ) المجموع 5 : 187 ، وعمدة القاري 3 : 239 و 8 : 37 ، وشرح فتح القدير 1 : 447 - 448 ، ومغني
المحتاج 1 : 78 .
( 5 ) الأم 1 : 266 ، والمجموع 5 : 185 - 187 ، وعمدة القاري 3 : 239 و 8 : 37 ، وبداية المجتهد 1 : 221 ،
ومغني المحتاج 1 : 78 ، وفتح الباري 3 : 98 والمحلى 2 : 24 .