وقال أبو يوسف : إن كان البلد ذا جانب واحد مثل ذلك ، وإن كان
ذا جانبين نظرت ، فإن كان بينهما جسر فمثل ذلك ، وإن لم يكن بينهما جسر فكل
جانب منه بلد مفرد ( 1 ) .
وقال محمد بن الحسن : القياس أنه لا يقام فيه إلا جمعة واحدة ، فإن
أقيمت في موضعين جاز استحسانا ( 2 ) ، وعنه رواية أخرى : إن أقيمت في ثلاثة
مواضع جاز استحسانا ( 3 ) .
وحكى الساجي عن أبي حنيفة مثل قول محمد في أنه يجوز في موضعين
استحسانا إلا أنه لم يعتبر أحدهم ثلاثة أميال على ما قلناه ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فلا خلاف أنه إذا صلى في موضع واحد
صحت الجمعة ، وإذا أقيمت في موضعين فيه خلاف .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : تكون بين
الجمعتين ثلاثة أميال ، وليس تكون جمعة إلا بخطبة وإذا كان بين الجماعتين
في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس بأن يجمع بهؤلاء ، ويجمع بهؤلاء ( 5 ) .
وأيضا فلا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يصلي إلا في موضع
واحد وقد قال صلى الله عليه وآله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 6 ) والاقتداء به
واجب .
مسألة 402 : الوقت الذي يحرم فيه البيع يوم الجمعة إذا جلس الإمام على
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 120 ، والمجموع 4 : 591 .
( 2 ) المبسوط 2 : 120 ، والمجموع 4 : 591 .
( 3 ) المجموع 4 : 591 .
( 4 ) المبسوط 2 : 120 ، والمجموع 4 : 591 .
( 5 ) التهذيب 3 : 23 حديث 79 ، وفي الكافي 3 : 419 الحديث السابع بزيادة واختلاف في الألفاظ .
( 6 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارمي 1 : 286 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 .