وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " تجب الجمعة على
سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل منهم : الإمام ، وقاضيه ، والمدعي حقا ،
والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام ( 1 ) .
وأيضا فإنه إجماع ، فإن من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى وقتنا هذا ما
أقام الجمعة إلا الخلفاء والأمراء ، ومن ولي الصلاة ، فعلم أن ذلك إجماع أهل
الأعصار ، ولو انعقدت بالرعية لصلاها كذلك .
مسألة 398 : يجوز أن يكون العبد إماما في صلاة الجمعة وإن كان فرضها
ساقطا عنه إلا أنه إذا تكلفها جاز أن يكون إماما فيها ، وبه قال أبو حنيفة
والشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : لا تصح ( 3 ) .
دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " يؤمكم
أقرؤكم " ( 4 ) فالعبد إذا كان أقرأ الجماعة تناوله الخبر .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عن العبد يؤم القوم إذا
رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ؟ قال : " لا بأس " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 267 حديث 1222 ، والتهذيب 3 : 20 حديث 75 والاستبصار 1 : 418
حديث 1608 .
( 2 ) الأم 1 : 192 ، والهداية 1 : 84 ، والمبسوط 2 : 36 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وشرح فتح القدير 1 : 417 .
( 3 ) فتح الرحيم 1 : 92 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 168 ، وصحيح مسلم 1 : 464 حديث 289 - 291 ، وسنن الترمذي 1 : 458
حديث 235 ، وسنن النسائي 2 : 76 و 77 و 103 ، ومسند أحمد 3 : 24 و 34 و 36 و 48 و 51 و 84
و 163 و 475 ، و 4 : 118 و 121 و 409 ، و 5 : 272 ، وسنن أبي داود 1 : 159 الأحاديث 582 - 585 ،
وسنن ابن ماجة 1 : 313 حديث 980 ، وسنن الدارمي 1 : 286 ، ومسند الطيالسي 2 : 70
حديث 517 و 86 حديث 618 و 9 : 286 حديث 2152 .
( 5 ) التهذيب 3 : 29 الأحاديث 99 - 100 ، والاستبصار 1 : 423 الأحاديث 1628 و 1629 .