دليلنا : قوله تعالى : " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله
وذروا البيع " ( 1 ) فحرم البيع على من أوجب عليه السعي والعبد إذا لم يجب
عليه السعي لا يحرم عليه البيع .
مسألة 404 : إذا باع في الوقت المنهي عنه لا يصح بيعه ، وبه قال : ربيعة
ومالك وأحمد ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، وعبيد الله بن الحسن العنبري يصح بيعه ( 3 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت أنه منهي عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه عندنا
على ما بيناه في كتاب أصول الفقه ( 4 ) .
مسألة 405 : صلاة الجمعة فيها قنوتان ، أحدهما في الركعة الأولى قبل
الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع ( 5 ) .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى إسماعيل الجعفي عن عمر بن حنظلة ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : القنوت يوم الجمعة ؟ فقال : " أنت رسولي إليهم في هذا ، إذا صليتم
في جماعة ففي الركعة الأولى ، وإذا صليتم وحدانا ففي الركعة الثانية " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الجمعة : 9 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 154 ، والمجموع 4 : 501 .
( 3 ) الأم 1 : 195 ، والمجموع 4 : 500 - 501 ، ومغني المحتاج 1 : 295 .
( 4 ) عدة الأصول 1 : 99 الطبعة الحجرية .
( 5 ) الأم 1 : 205 .
( 6 ) عمر بن حنظلة العجلي ، أبو صخر ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق ،
وقد استظهر البعض توثيقه من رواية الكافي في قوله عليه السلام " إذا لا يكذب علينا " ومن التهذيب
في قوله عليه السلام " أنت رسولي إليهم في هذا إذا صليت " وغيره ، رجال الشيخ الطوسي 131
و 268 ، وتنقيح المقال 2 : 342 .
( 7 ) الإستبصار 1 : 417 حديث 1601 ، والتهذيب 3 : 16 حديث 57 ، وفي الكافي 3 : 427 الحديث
الثالث زيادة " قبل الركوع " في آخره .