الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الإمام من خطبته ، فإذا
فرغ الإمام من خطبته تكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة ( 1 ) .
مسألة 397 : من شرط انعقاد الجمعة الإمام ، أو من يأمره الإمام بذلك ،
من قاض أو أمير ونحو ذلك ، ومتى أقيمت بغير أمره لم تصح ، وبه قال
الأوزاعي ، وأبو حنيفة ( 2 ) .
وقال محمد : إن مرض الإمام أو سافر فقدمت الرعية من يصلي
بهم الجمعة صحت ، لأنه موضع ضرورة .
وصلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة ( 3 ) .
وقال الشافعي : ليس من شرط الجمعة الإمام ، ولا أمر الإمام ، ومتى
اجتمع جماعة من غير أمر الإمام فأقاموها بغير إذنه جاز ، وبه قال مالك
وأحمد ( 4 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أنها تنعقد بالإمام أو بأمره ، وليس على انعقادها إذا لم
يكن إمام ولا أمره دليل .
فإن قيل : أليس قد رويتم فيما مضى وفي كتبكم أنه يجوز لأهل القرايا
والسواد والمؤمنين إذا اجتمع العدد الذي تنعقد بهم أن يصلوا الجمعة ؟
قلنا : ذلك مأذون فيه مرغوب فيه ، فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من
يصلي بهم .
وأيضا عليه إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون أن من شرط الجمعة الإمام أو أمره
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 421 الحديث الثاني ، والتهذيب 3 : 20 حديث 71 و 73 بزيادة في آخره " فإن سمع القراءة
أو لم يسمع أجزأه " .
( 2 ) الهداية 1 : 82 ، والمبسوط 2 : 34 و 119 ، واللباب 1 : 112 ، ومراقي الفلاح : 86 ، والمجموع 4 : 583 .
( 3 ) المبسوط 2 : 34 .
( 4 ) الأم 1 : 192 ، والمجموع 4 : 583 .