نافلة ، لا تحية المسجد ولا غيرها ، بل يستمع الخطبة ، وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه ، ومالك ، والليث بن سعد ( 1 ) .
وقال الشافعي : صلى ركعتين تحية المسجد ثم يجلس يستمع الخطبة ( 2 ) ،
وبه قال الحسن البصري ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ( 3 ) .
وقال الأوزاعي : ينظر فيه ، فإن كان قد صلى تحية المسجد في داره لم
يصل وإلا صلاها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا قوله تعالى : " وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا " ( 5 ) وقال
المفسرون أراد بالقرآن هنا الخطبة ( 6 ) .
وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا خطب الإمام فلا
صلاة ولا كلام " ( 7 ) ولم يفرق .
وروى محمد بن مسلم قال : سألته عن الجمعة ؟ فقال : " إذا صعد الإمام
المنبر يخطب فلا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الأصل 1 : 352 ، والمبسوط 2 : 29 ، وشرح فتح القدير 1 : 420 ، والاستذكار 2 : 284 والمجموع
4 : 552 ، والمحلى 5 : 70 .
( 2 ) الأم 1 : 198 ، والمجموع 4 : 55 ، والاستذكار 2 : 285 ، والمحلى 5 : 70 ، وسنن الترمذي 2 : 386 .
( 3 ) الإقناع 1 : 198 ، والمجموع 4 : 552 ، والاستذكار 2 : 285 ، وسنن الترمذي 2 : 386 ، والمحلى 5 : 70 .
( 4 ) المحلى 5 : 70 .
( 5 ) الأعراف 204 .
( 6 ) نسب ذلك الرازي في تفسيره الكبير 15 : 102 والطبري في تفسيره 9 : 112 إلى سعيد بن جبير
ومجاهد وعطاء وزاد القرطبي في تفسيره 7 : 353 عمر بن دينار وزيد بن أسلم والقاسم بن محمد بن
مخيمرة ومسلم بن يسار وشهر بن حوشب وعبد الله بن المبارك .
( 7 ) سبل السلام 2 : 467 نقلا عن الطبراني في الكبير .
( 8 ) التهذيب 3 : 241 حديث 648 ، وفي الكافي 3 : 424 الحديث السابع تتمة للحديث .