وقال الشافعي : لا تنعقد بهم الجمعة انفردوا أو تم بهم العدد ( 1 ) .
دليلنا : إن ما دل على اعتبار العدد عام وليس فيه تخصيص بمن لم يكن
عبدا ولا مسافرا وإنما قالوا : لا تجب على العبد ولا المسافر الجمعة ، وليس إذا لم
تجب عليهم لا تنعقد بهم كما أن المريض لا تجب عليه بلا خلاف ، ولو حضر
انعقدت به بلا خلاف .
مسألة 376 : غسل يوم الجمعة سنة مؤكدة وليس بواجب ، وبه قال
الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) .
وقال الحسن البصري وداود : واجب ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى
دليل .
وروي عن ابن عباس وابن مسعود أنهما قالا : " غسل يوم الجمعة
مسنون " ( 4 ) .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غسل يوم الجمعة
قال : " سنة في السفر والحضر إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر " ( 5 ) ( 6 )
مسألة 377 : من اغتسل يوم الجمعة قبل الفجر لم يجزه عن غسل الجمعة ،
هامش
( 1 ) الأم 1 : 189 ، والمجموع 4 : 505 ، وكفاية الأخيار 1 : 90 ، والمحلى 5 : 49 .
( 2 ) المجموع 4 : 535 ، وكفاية الأخيار 1 : 92 ، ومغني المحتاج 1 : 290 ، وبداية المجتهد 1 : 159 ، والاستذكار 2 : 274 .
( 3 ) المحلى 2 : 8 ، والمجموع 4 : 535 ، والاستذكار 2 : 270 ، وبداية المجتهد 1 : 159 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 97 حديث 353 ، ومستدرك الصحيحين 1 : 280 ، والمجموع 4 : 536 ،
والمحلى 2 : 11 .
( 5 ) التهذيب 1 : 112 حديث 296 ، والاستبصار 1 ; 102 حديث 334 .
( 6 ) القر : بضم القاف - وقيل بالتثليث - البرد ، وقيل برد الشتاء خاصة ، والقرة بالكسر ما أصابك من
- القر - البرد . تاج العروس 3 : 486 ، ومجمع البحرين 312 مادة " قرر " .