إلا إذا كان آيسا من وجود الماء ، فحينئذ يجوز تقديمه ، ولو كان يوم الخميس .
وإن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه ، وبه قال الفقهاء ( 1 ) .
وقال الأوزاعي : يجوز قبل الفجر ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا لا خلاف أنه إذا اغتسل بعد الفجر أن غسله
جائز عن يوم الجمعة ، وليس هاهنا دليل على أنه إذا قدم كان جائزا .
وأما عند الضرورة فقد روى أحمد بن محمد عن الحسين بن موسى بن
جعفر عن أمه وأم أحمد بن موسى بن جعفر قالتا : كنا مع أبي الحسن
عليه السلام بالبادية ونحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس : " اغتسلا اليوم
لغد يوم الجمعة فإن الماء غدا بها قليل " ( 3 )
مسألة 378 : وقت غسل يوم الجمعة ما بين طلوع الفجر الثاني إلى أن
يصلي الجمعة ، وبه قال أكثر الفقهاء ( 4 ) .
وقال مالك : إن راح عقيب الاغتسال أجزأه ، وإلا لم يجزه ( 5 )
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا قد روى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من
اغتسل من طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع فيه الغسل ، ومن
اغتسل ليله كفاه غسله إلى طلوع الفجر " ( 6 ) .
مسألة 379 : من دخل المسجد والإمام يخطب ، فلا ينبغي أن يصلي
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 532 و 536 ، ومغني المحتاج 1 : 291 ، والاستذكار 2 : 277 ، والمحلى 2 : 22 .
( 2 ) المجموع 4 : 536 ، والاستذكار 2 : 277 ، والمحلى 2 : 22 .
( 3 ) الكافي 3 : 42 الحديث السادس ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 61 الحديث الثالث والتهذيب 1 : 365
الباب السابع عشر حديث 1110 ، وفي الكل تقديم وتأخير .
( 4 ) المجموع 4 : 532 ، و 536 ، ومغني المحتاج 1 : 391 .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 145 ، والاستذكار 2 : 277 ، والمجموع 4 : 536 .
( 6 ) رواه الشيخ في التهذيب 5 : 64 حديث 204 عن عثمان بن يزيد ، وفيه بدل " ليله ليلا .