وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " ليس تكون
جمعة إلا بخطبة " ( 1 ) .
مسألة 382 : على الإمام أن يخطب قائما إلا من عذر ، وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : المستحب أن يخطب قائما ، فإن خطب جالسا من غير عذر
جاز ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف أنه إذا خطب قائما إن صلاته
وخطبته صحيحتان ، وليس على جواز الخطبة جالسا دليل .
وروى معاوية بن وهب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " أن أول من
خطب وهو جالس معاوية ، واستأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبتيه ،
- ثم قال - : الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما
يكون فصل ما بين الخطبتين " ( 4 ) .
مسألة 383 : إذا أخذ الإمام في الخطبة حرم الكلام على المستمعين حتى
يفرغ من الخطبتين ، وبه قال أبو يوسف ، والشافعي وأصحابه ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة ومحمد : الكلام مباح ما لم يظهر الإمام ، فإذا ظهر حرم
حتى يفرغ من الخطبتين والصلاة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 419 الحديث السابع ، والتهذيب 3 : 23 حديث 79 .
( 2 ) الأم 1 : 199 ، والمجموع 4 : 515 ، وكفاية الأخيار 1 : 92 ، ومغني المحتاج 1 : 287 ، وفتح العزيز
4 : 580 ، والمحلى 5 : 58 .
( 3 ) الهداية 1 : 83 ، واللباب 1 : 112 ، والمجموع 4 : 515 ، وفتح العزيز 4 : 580 والمحلى 5 : 58 .
( 4 ) التهذيب 3 : 20 حديث 74 .
( 5 ) الأم 1 : 203 ، والأصل 1 : 352 ، والمجموع 4 : 552 ، وكفاية الأخيار 1 : 93 ، وفتح العزيز 4 : 587 ،
والاستذكار 2 : 281 ، وبداية المجتهد 1 : 156 .
( 6 ) الهداية 1 : 85 ، والمبسوط 2 : 29 ، واللباب 1 : 115 ، وكفاية الأخيار 1 : 93 والاستذكار 2 : 281 ،
وفتح العزيز 4 : 587 .