دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا خطب
الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الإمام من خطبته ، فإذا
فرغ من خطبته تكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة ، فإن سمع القراءة أو لم
يسمع أجزأه " ( 1 ) .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا قلت لصاحبك
أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت " ( 2 ) . وفي بعضها " فقد لغت " .
قال سفيان : لغت لغة أبي هريرة ، فخص حال الخطبة بالمنع ، فمن قال غير
حال الخطبة فقد ترك الخبر .
مسألة 384 : أقل ما تكون الخطبة أن يحمد الله ويثني عليه ، ويصلي على
النبي صلى الله عليه وآله ، ويقرأ شيئا من القرآن ، ويعظ الناس ، فهذه أربعة
أشياء لا بد منها ، فإن أخل بشئ منها لم يجزه ، وما زاد عليه مستحب . وبه قال
الشافعي : ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يجزي من الخطبة كلمة واحدة : الحمد لله ، أو الله أكبر ،
أو سبحان الله ، أو لا إله إلا الله ، ونحو هذا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا في الكافي 3 : 421 الحديث الثاني ، والتهذيب 3 : 20 حديث 71 و 73 ، وفي بعض النسخ الخطية
من كتاب الخلاف " ولم يسمع الخطبة أجزأه " ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 269 حديث 1229 بلفظ
آخر .
( 2 ) موطأ مالك 1 : 103 الحديث السادس ، وسنن الترمذي 2 : 12 حديث 511 ، وسنن ابن ماجة
1 : 352 حديث 1110 ، وسنن النسائي 3 : 104 .
( 3 ) الأم 1 : 202 ، والمجموع 4 : 516 ، وسنن الترمذي 2 : 382 ، وبداية المجتهد 1 : 155 .
( 4 ) الأصل 1 : 351 ، والمبسوط 2 : 30 ، والنتف 1 : 93 ، والهداية 1 : 83 ، والاستذكار 2 : 326 ،
والمجموع 4 : 522 .