صام أجزأه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وإن كان مريضا أو على سفر
فعدة من أيام أخر " ( 2 ) . فأوجب صوم عدة الأيام بنفس السفر والمرض .
وإن قالوا : معناه فأفطر .
قلنا : ليس ذلك في الآية ، فمن زاد ذلك فعليه الدلالة .
وأيضا إذا ثبت أن الإتمام لا يجوز في الصلاة على كل حال ، ووجب منه
الإعادة ، ولم يسمع فيه اجتهاد ثبت في الصوم لأن أحدا لم يفرق .
وأيضا روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ليس من البر الصيام
في السفر " ( 3 ) .
وفي خبر آخر قال : " الصائم في السفر كالمفطر في الحضر " ( 4 ) .
وتستوفي هذه المسألة في كتاب الصيام .
مسألة 324 : إذا نوى السفر لا يجوز أن يقصر حتى يغيب عنه البنيان ويخفى
عنه أذان مصره أو جدران بلده ، وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) .
وقال عطاء : إذا نوى السفر جاز له القصر وإن لم يفارق موضعه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الصلاة في الذمة بيقين ، ولا يجوز قصرها إلا
بيقين ، وما ادعوه ليس عليه دليل ، وما اعتبرناه مجمع عليه .
هامش
( 1 ) الهداية 1 : 126 ، فتح المعين : 57 ، واللباب 1 / 170 ، والأم 1 : 182 ، والآثار ( مخطوط ) : 43 ،
والمجموع 6 : 264 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 44 ، وسنن ابن ماجة 1 : 532 الحديث 1664 - 1665 ، وسنن أبي داود 2 : 317
الحديث 2407 ، وسنن النسائي 4 : 175 - 177 ، وصحيح مسلم 2 : 786 الحديث 92 .
( 4 ) سنن النسائي 4 : 183 .
( 5 ) الأم 1 : 180 ، واللباب 1 : 107 ، والمجموع 4 : 349 وبداية المجتهد 1 : 163 .
( 6 ) المجموع 4 : 349 .