وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الصلاة في
السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب ثلاث " ( 1 ) .
وروى حذيفة بن منصور عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام
أنهما قالا : " الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ ( 2 ) .
وروى الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام صليت الظهر أربع
ركعات وأنا في السفر ؟ قال : " أعدها " ( 3 ) .
مسألة 322 : صلاة السفر لا تسمى قصرا ، لأن فرض السفر مخالف
لفرض الحضر ، وبه قال أبو حنيفة وكل من وافقنا في وجوب القصر ( 4 ) .
وقال الشافعي : إنها تسمى قصرا ( 5 ) .
دليلنا : إذا ثبت بما قدمناه أن الإتمام لا يجوز ، فكل من قال بذلك قال إنه
فرض قائم بنفسه ، فالقول بذلك مع تسميته قصرا خلاف الإجماع ، والأخبار
التي قدمناها صريحة بذلك ، وإنه فرض السفر ( 6 ) .
مسألة 323 : من صام في السفر الذي يجب فيه التقصير لم يجزه ، وعليه
الإعادة ، وبه قال في الصحابة ستة : منهم عمر ، وأبو هريرة ( 7 ) .
وقال داود : يصح صيامه ، ولكن عليه القضاء ( 8 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي وغيرهما : إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ، وإن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 13 الحديث 31 والاستبصار 1 : 220 الحديث 778 .
( 2 ) التهذيب 2 : 14 الحديث 34 والمحاسن 371 الحديث 128 .
( 3 ) التهذيب 2 : 14 الحديث 33 .
( 4 ) الهداية 1 : 80 ، والمجموع 4 : 353 .
( 5 ) المجموع 4 : 353 .
( 6 ) أنظر ما تقدم من مسائل صلاة مسافر .
( 7 ) المجموع 6 : 264 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 214 ، وتفسير القرطبي 2 : 279 - 280 .
( 8 ) نيل الأوطار 4 : 305 .