ولم يفرق ، فوجب حمله على العموم ، إلا ما أخرجه الدليل .
وأيضا روى العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال في
التقصير : حده أربعة وعشرون ميلا يكون ثمانية فراسخ ( 1 ) .
مسألة 321 : التقصير في السفر فرض وعزيمة ، والواجب من هذه الصلوات
الثلاث : الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتان ، فإن صلى أربعا مع العلم
وجب عليه الإعادة .
وقال أبو حنيفة مثل قولنا إلا أنه قال : إن زاد على ركعتين فإن كان تشهد
في الثانية صحت صلاته ، وما زاد على الثنتين يكون نافلة إلا أن يأتم بمقيم
فيصلي أربعا فيكون الكل فريضة أسقط بها الفرض ( 2 ) .
والقول بأن التقصير عزيمة مذهب علي عليه السلام وعمر ، وفي الفقهاء
مالك وأبي حنيفة وأصحابه ( 3 ) .
وقال الشافعي : هو بالخيار بين أن يصلي صلاة السفر ركعتين وبين أن
يصلي صلاة الحضر أربعا فيسقط بذلك الفرض عنه ( 4 ) .
وقال الشافعي : التقصير أفضل ( 5 ) .
وقال المزني : والإتمام أفضل ، وبمذهبه قال في الصحابة عثمان ، وعبد الله
ابن مسعود ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وفي الفقهاء الأوزاعي ، وأبو
ثور ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 221 الحديث 647 ، والاستبصار 1 : 223 الحديث 788 .
( 2 ) المبسوط 1 : 239 ، والهداية 1 : 80 واللباب 1 : 107 والمجموع 4 : 337 .
( 3 ) المجموع 4 : 337 ، وبداية المجتهد 1 : 161 .
( 4 ) الأم 1 : 179 ، والمجموع 4 : 337 ، وبداية المجتهد 1 : 161 .
( 5 ) المجموع 4 : 337 وبداية المجتهد 1 : 161 .
( 6 ) حكى النووي في المجموع 4 : 337 أقوال الفقهاء المذكورين وفيه أفضلية التقصير دون الإتمام .