دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو على
سفر فعدة من أيام أخر " ( 1 ) فأوجب القضاء بنفس السفر والمرض . وكل من
قال بأن الفطر واجب لا يجوز غيره ، قال في الصلاة مثله ، فالفرق بين المسألتين
مخالف للإجماع .
وروى عمران بن الحصين قال : حججت مع النبي صلى الله عليه وآله
فكان يصلي ركعتين حتى ذهب ، وكذلك مع أبي بكر ، وكذلك مع عمر حتى
ذهبا ( 2 ) .
وقد ثبت أن أفعال النبي صلى الله عليه وآله على الوجوب ، وأيضا فلو كان
التقصير رخصة لما عدل النبي صلى الله عليه وآله عن الفضل في الإتمام إلى
التقصير الذي هو الرخصة .
وروي عن عمر أنه قال : صلاة الصبح ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان ،
وصلاة الفطر ركعتان وصلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم ( 3 ) .
وروى ابن عباس قال : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في السفر
ركعتين وفي الخوف ركعتين ( 4 ) .
وروي عن عائشة قالت : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة
المسافر وزيد في صلاة الحضر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البقرة 184 .
( 2 ) سنن الترمذي 2 : 430 الحديث 545 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 338 الحديث 1063 و 1064 مع اختلاف يسير في اللفظ .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 479 الحديث 5 / 687 وفيه : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا
وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 3 الحديث 1198 ، وصحيح مسلم 1 : 478 الحديث 1 / 685 ، وصحيح البخاري
2 : 55 ، والموطأ 1 : 146 الحديث 8 .