سبعة عشر يوما ، فإن زاد على ذلك كان على قولين : أحدهما أنه يقصر أبدا ( 1 ) ،
والثاني أنه يتم ( 2 ) .
وقال أبو إسحاق : يقصر ما بينه وبين أربعة أيام ، فإن زاد على ذلك كان
على قولين : أحدهما يتم ( 3 ) ، والثاني : يقصر أبدا إلى أن يعزم أربعة أيام ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : له أن يقصر أبدا إلى أن يعزم ما يجب معه التمام ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، وحديث أبي بصير في المسألة
الأولى ( 6 ) تضمن ذلك صريحا ، فلا وجه لإعادته .
مسألة 328 : إذا حاصر الإمام بلدا وعزم على أن يقيم عشرا وجب عليه
وعلى من علق عزمه بعزمه التمام .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ( 7 ) ، والآخر إن عليه التقصير
أبدا ، وبه قال أبو حنيفة ، واختاره المزني ( 8 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، لأن الأخبار التي وردت في أن من عزم على المقام
عشرة أيام وجب عليه التمام عامة في المحارب وغيره ( 9 ) ، فوجب حملها على
العموم .
وأيضا قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن
تقصروا " ( 10 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 362 .
( 2 ) المجموع 4 : 362 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) اللباب 1 : 108 ، والمجموع 4 : 362 .
( 6 ) أنظر المسألة المتقدمة برقم " 326 " .
( 7 ) المجموع 4 : 364 .
( 8 ) اللباب 1 : 108 ، والمجموع 4 : 360 - 365 .
( 9 ) أنظر على سبيل المثال : الكافي 4 : 133 ، والتهذيب 3 : 220 - 221 والاستبصار 1 : 237 .
( 10 ) النساء : 101 .