فراسخ ، بريدان ، وهي أربعة وعشرون ميلا ، وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وقال الشافعي : مرحلتان ، ستة عشر فرسخا ، ثمانية وأربعون ميلان ، نص
عليه في البويطي ( 2 ) .
ومنهم من قال : ستة وأربعون ميلا ( 3 ) .
ومنهم من قال : زيادة على الأربعين ذكره في القديم ( 4 ) .
وقال أصحابه : بين كل ميلين اثنا عشر ألف قدم ، وبمذهبه قال ابن عمر ،
وابن عباس ، ومالك ، والليث بن سعد ، وأحمد ، وإسحاق ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري : السفر الذي يقصر فيه ثلاث مراحل ،
أربعة وعشرون فرسخا اثنان وسبعون ميلان ، وروي ذلك عن ابن مسعود ( 6 ) .
وقال داود : أحكام السفر يتعلق بالسفر الطويل والقصير ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس
عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 8 ) فالظاهر جواز التقصير في كل ما
يسمى سفرا إلا ما أخرجه الدليل وهو ما اعتبرناه ، وما نقص عن الثمانية فراسخ .
فإنا أخرجناه بإجماع الفرقة .
وأيضا قوله تعالى : " ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " ( 9 )
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 325 .
( 2 ) المجموع 4 : 323 ، ومغني المحتاج 1 : 266 ، وبداية المجتهد 1 : 162 .
( 3 ) الأم 1 : 182 ، ومغني المحتاج 1 : 266 ، والمجموع 4 : 323 .
( 4 ) المجموع 4 : 323 .
( 5 ) المبسوط 1 : 235 ، والمجموع 4 : 325 ، وبداية المجتهد 1 : 162 .
( 6 ) المبسوط 1 : 236 ، وبداية المجتهد 1 : 162 .
( 7 ) المجموع 4 : 325 .
( 8 ) سورة النساء : 101 .
( 9 ) سورة البقرة : 185 .