كتاب صلاة المسافر
مسألة 319 : سفر الطاعة واجبة كانت أو مندوبا إليها مثل الحج والعمرة
والزيارات وما أشبه ذلك فيه التقصير بلا خلاف ، والمباح عندنا يجري مجراه في
جواز التقصير ، وأما اللهو فلا تقصير فيه عندنا .
وقال الشافعي : يقصر في هذين السفرين ( 1 ) .
وقال ابن مسعود : لا يجوز التقصير في هذين السفرين ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس
عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 3 ) فهذا عام في السفر المباح ،
والواجب ، والطاعة . ولا يلزمنا على ذلك سفر المعصية واللهو ، لأنا أخرجنا
ذلك بدليل إجماع الفرقة المحقة .
وأيضا الأخبار التي رويت في وجوب التقصير عامة في جميع الأسفار ( 4 ) ،
إلا ما أخرجه الدليل .
مسألة 320 : حد السفر الذي يكون فيه التقصير مرحلة ، وهي ثمانية
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 346 ، وبداية المجتهد 1 : 163 .
( 2 ) المجموع 4 : 346 .
( 3 ) النساء : 101 .
( 4 ) الكافي 3 : 431 أبواب السفر ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 290 حديث 1320 ، والتهذيب 3 : 207
الباب 23 ، والاستبصار 1 : 222 الباب 133 ، وعلل الشرائع : 266 ، وعيون أخبار الرضا 2 : 113 .