خاف فوت الثانية دخل معه كما قلناه ، وإن لم يخف فواتها تمم الركعتين نافلة
ثم دخل المسجد فصلى معه ( 1 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أن ما قلناه جائز ، وليس على ما أجازوه دليل .
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا أقيمت الصلاة فلا
صلاة إلا المكتوبة " ( 2 ) .
وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل كان يصلي ، فخرج الإمام
وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : " إن كان إماما عدلا فليصل
أخرى ولينصرف ويجعلها تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته وإن لم يكن
إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى يجلس فيها يقول :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ليتم
صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقية واسعة وليس شئ من التقية إلا
وصاحبها مأجور عليها " ( 3 ) .
ووجه الدلالة من الخبر أنه أوجب إتمام الفرض ركعتين وأن يجعلها نافلة
ثم يقتدي بالإمام والنوافل بذلك أولى بالترك واللحاق ، وقد ذكرنا الروايات
في هذا الباب في الكتاب الكبير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 212 و 57 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 22 حديث 1266 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 513 .
( 3 ) الكافي 3 : 380 الحديث السابع ، والتهذيب 3 : 51 حديث 177 باختلاف يسير فيهما .
( 4 ) التهذيب 3 : 274 حديث 792 .