مسألة 317 : ليس من شرط صلاة المأموم أن ينوي الإمام إمامته ، رجلا
كان المأموم أو امرأة ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال الأوزاعي : عليه أن ينوي إمامة من يأتم به رجلا كان المأموم أو
امرأة ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : ينوي إمامة النساء ولا يحتاج أن ينوي إمامة الرجال ( 3 ) .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ، وكون هذه النية واجبة يحتاج إلى دليل ،
وليس في الشرع ما يدل على ذلك ، فوجب نفيه .
وروي عن ابن عباس أنه قال : بت عند خالتي ميمونة ، فقام رسول الله
صلى الله عليه وآله فتوضأ ، فوقف يصلي ، فقمت فتوضأت ، ثم جئت فوقفت
على يساره ، فأخذ بيدي فأدارني من ورائه إلى يمينه ( 4 ) ومعلوم من النبي
صلى الله عليه وآله أنه ما كان نوى إمامته .
مسألة 318 : إذا ابتدى الإنسان بصلاة نافلة ثم أحرم الإمام بالفرض ،
نظر فإن علم أنه لا يفوته الفرض معه أتم نافلته ، وإن علم أنه تفوته الجماعة
قطعها ودخل في الفرض معه ، وإن أحرم الإمام بالفريضة قبل أن يحرم بالنافلة
فإنه يتبعه بكل حال ويصلي النافلة بعد الفريضة ، سواء كان الإمام في المسجد
أو خارجا منه ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان في المسجد مثل قولنا ، وإن كان خارجا منه فإن
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 204 ، ومغني المحتاج 1 : 253 .
( 2 ) المجموع 4 : 203 .
( 3 ) المجموع 4 : 203 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 47 و 85 و 179 و 217 ، وسنن الترمذي 1 : 147 باب 171 حديث 232 ، وسنن
ابن ماجة 1 : 312 حديث 973 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 341 و 343 و 347 .
( 5 ) المجموع 4 : 208 .