مسألة 314 : لا ينبغي أن يكون موضع الإمام أعلى من موضع المأموم إلا
بما لا يعتد به ، فأما المأموم فيجوز أن يكون أعلى منه .
وقال الشافعي في الأم : له إذا أراد تعليم الصلاة أن يصلي على الموضع
المرتفع ليراه من ورائه ، فيقتدي بركوعه وسجوده . وإن لم يكن بهم حاجة
فالمستحب أن يكونوا على مستو من الأرض ( 1 ) .
وقال الأوزاعي : متى فعل هذا بطلت صلاته ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان الإمام في موضع منخفض والمأموم أعلى منه
جاز ، وإن كان الإمام على الموضع العالي فإن كان أعلى من القامة منع ، وإن
كان قامة فما دون لم يمنع ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الرجل يصلي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلي فيه ؟ فقال :
إن كان الإمام على شبة الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز
صلاتهم ، وإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع بقدر
مثله .
فإن كانت أرضا مبسوطة وكان في موضع منها ارتفاع فقام الإمام في
الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلا أنهم في موضع
منحدر ؟
قال : " لا بأس " .
قال : وسئل : فإن قام الإمام في أسفل من موضع من يصلي خلفه ؟ قال :
هامش
( 1 ) الأم 1 : 172 ، والمجموع 4 : 295 ، والمحلى 4 : 84 .
( 2 ) المجموع 4 : 295 .
( 3 ) المحلى 4 : 84 ، والمجموع 4 : 295 .