للصلاة ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي : يجوز للمسافر أن يقتدي بالمقيم لأنه يلزمه التمام إذا صلى
خلفه ، ويكره أن يصلي المقيم خلف المسافر ( 2 ) كما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يؤم
الحضري المسافر ، ولا المسافر الحضري ، فإن ابتلى بشئ من ذلك فأم قوما
حاضرين فإذا أتم الركعتين سلم ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم ، وإذا صلى
المسافر خلف المقيم فليتم صلاته ركعتين ويسلم ، وإن صلى معهم الظهر
فليجعل الأولتين الظهر ، والأخيرتين العصر ( 3 ) .
مسألة 312 : سبعة لا يأمون الناس على كل حال : المجذوم ، والأبرص ،
والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابي بالمهاجرين ، والمقيد بالمطلقين ، وصاحب
الفالج بالأصحاء .
وقد ذكرنا الخلاف في ولد الزنا والمجنون لا خلاف أنه لا يؤم ، والباقون لم
أجد لأحد من الفقهاء كراهية ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " خمسة لا يأمون الناس
على كل حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابي " ( 4 ) .
وروى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال : " قال أمير
المؤمنين عليه السلام : لا يؤم المقيد المطلقين ، ولا يؤم صاحب الفالج
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 105 ، واللباب 1 : 109 .
( 2 ) الأم 1 : 163 ، ونيل الأوطار 3 : 204 .
( 3 ) التهذيب 3 : 164 حديث 355 ، والاستبصار 1 : 426 حديث 1643 .
( 4 ) الكافي 3 : 375 الحديث الأول ، والتهذيب 3 : 26 حديث 93 ، والاستبصار 1 : 422 حديث 1626 .