على قولين :
قال أبو سعيد الإصطخري لا تبطل صلاته قولا واحدا كما قلناه
ومنهم من قال : على قولين : أحدهما هذا ، والثاني تبطل صلاته ( 1 ) .
ونص الشافعي أنه قال : كرهته ، ولم يبين أن عليه الإعادة ( 2 ) .
دليلنا : إن إبطال صلاته بذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل
عليه ، والأصل الإباحة .
مسألة 310 : لا يجوز الصلاة خلف الفاسق المرتكب للكبائر ، من شرب
الخمر ، والزنا ، واللواط وغير ذلك .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 3 ) إلا مالكا فإنه وافقنا في ذلك ( 4 ) .
وحكى المرتضى عن أبي عبد الله البصري إنه كان يذهب إليه ، ويحتج في
ذلك بإجماع أهل البيت ، وكان يقول : إن إجماعهم حجة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الصلاة في الذمة بيقين ، ولا تبرأ بيقين إذا
صلى خلف الفاسق .
وروى أحمد بن محمد عن سعد بن إسماعيل عن أبيه قال : قلت للرضا
عليه السلام : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه ؟ قال :
" لا " ( 5 ) .
مسألة 311 : يكره أن يؤم المسافر المقيم ، والمقيم المسافر ، وليس بمفسد
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 245 .
( 2 ) الأم 1 : 174 .
( 3 ) المجموع 4 : 253 ، والمحلى 4 : 214 ، وبدائع الصنائع 1 : 156 ، وفتح العزيز 4 : 330 .
( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 156 ، والمجموع 4 : 253 ، وفتح العزيز 4 : 330 .
( 5 ) التهذيب 3 : 31 حديث 110 و 277 حديث 808 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 249 حديث 1116 من
دون عبارة " وهو عارف بهذا الأمر " .