أصحاب الشافعي ( 1 ) .
دليلنا : إن كون ذلك مانعا يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه ،
وأخبار الجماعة والفضل فيها عامة في جميع الأحوال ( 2 ) .
مسألة 307 : لا يجوز أن يكون سفينة المأموم قدام سفينة الإمام ، فإن
تقدمت في حال الصلاة لم تبطل الصلاة .
وللشافعي فيه قولان : قال في القديم يصح ( 3 ) ، وقال في الجديد لا يصح ( 4 ) .
دليلنا : إن كون تقدم سفينة المأموم على سفينة الإمام مبطلا للصلاة يحتاج
إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 308 : إذا قلنا إن الماء ليس بحائل ، فلا حد في ذلك إذا انتهى إليه
يمنع من الائتمام به إلا ما يمنع من مشاهدته والاقتداء بأفعاله .
وقال الشافعي : يجوز ذلك إلى ثلاث مائة ذراع ، فإن زاد على ذلك لا
يجوز ( 5 ) .
دليلنا : إن تحديد ذلك يحتاج إلى شرع ، وليس فيه ما يدل عليه .
مسألة 309 : من سبق الإمام في ركوعه أو سجوده وتمم صلاته ونوى
مفارقته صحت صلاته ، سواء كان لعذر أو لغير عذر .
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته على كل حال ( 6 ) .
وقال الشافعي : إن خرج لعذر لم تبطل صلاته ( 7 ) ، وإن خرج لغير عذر
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 302 .
( 2 ) الكافي 3 : 371 باب فضل الصلاة جماعة ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 245 باب فضل الجماعة .
( 3 ) المجموع 4 : 299 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) الأم ( مختصر المزني ) : 23 ، ومغني المحتاج 1 : 249 ، والمجموع 4 : 302 ، وكفاية الأخيار 1 : 85 .
( 6 ) شرح فتح القدير 1 : 260 ، والمجموع 4 : 247 .
( 7 ) المجموع 4 : 245 ، والأم ( مختصر المزني ) 1 : 23 ، ومغني المحتاج 1 : 256 .