دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن صلى قوم
وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان
أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى
فليس تلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا
من كان بحيال الباب - قال : وقال : - هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من
الناس ، وإنما أحدثها الجبارون ليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها
صلاة " ( 1 ) .
مسألة 305 : من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته مقتديا بصلاة
الإمام الذي يصلي داخلها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما وهو الأظهر عندهم مثل قولنا ( 2 ) ، والآخر
أنه يجوز ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ( 4 ) ، والخبر صريح في المنع منه ( 5 ) .
مسألة 306 : كون الماء بين الإمام والمأموم ليس بحائل إذا لم يكن بينهما ساتر
من حائط وما أشبه ذلك ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : الماء حائل ( 7 ) ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 385 الحديث الرابع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 253 حديث 1144 .
( 2 ) المجموع 4 : 302 ، ومغني المحتاج 1 : 251 ، وكفاية الأخيار 1 : 85 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 250 ، والمجموع 4 : 302 .
( 4 ) أنظر المسألة السابقة .
( 5 ) الكافي 3 : 385 الحديث الرابع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 253 حديث 1144 .
( 6 ) المجموع 4 : 302 و 305 ، ومغني المحتاج 1 : 249 ، وكفاية الأخيار 1 : 85 .
( 7 ) المبسوط 1 : 193 .