وأيضا روى جابر الجعفي عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
" لا يؤمن أحد بعدي قاعدا بقيام " ( 1 ) .
مسألة 283 : يجوز للقاعد أن يأتم بالمؤمي ، ويجز للمكتسي أن يأتم
بالعريان ، ويكره للمتطهر أن يأتم بالمتيمم ، وليس يفسد ذلك الصلاة ، ولا
تنعقد صلاة القارئ خلف الأمي ، ويجوز صلاة الطاهر خلف المستحاضة .
وقال الشافعي في هذه المسائل : إنه يجوز ( 2 ) ، إلا أنه قال في القارئ
خلف الأمي ، والطاهر خلف المستحاضة وجهان ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز للقائم أن يأتم بالمؤمي ، ولا المتكسي
بالعريان ، ولا القارئ بالأمي ، ولا الطاهر بالمستحاضة ( 4 ) ، ولا خلاف بينهم
في هذه المسائل .
وأما القائم بالقاعد فقال محمد أيضا لا يجوز ( 5 ) ، وقال أبو حنيفة وأبو
يوسف : يجوز استحسانا ( 6 ) .
والمتطهر خلف المتيمم قال محمد : لا يجوز استحسانا ( 7 ) .
وأجمعوا على أنه يجوز للغاسل رجليه أن يأتم بمن مسح على خفيه ( 8 ) .
دليلنا : على جواز ما اخترناه في هذه المسائل ، ما ورد من الأخبار في فضل
الجماعة ولم تفرق بين اختلاف أحوال الأئمة والمأمومين ( 9 ) ، فوجب حملها على
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 3 : 80 ، وسنن الدارقطني 1 : 398 .
( 2 ) المجموع 4 : 263 ، ومغني المحتاج 1 : 240 - 241 ، والهداية 1 : 57 .
( 3 ) المجموع 4 : 264 ، 266 ، ومغني المحتاج 1 : 240 - 241 ، والنتف 1 : 96 .
( 4 ) الهداية 1 : 57 ، والنتف 1 : 96 ، واللباب 1 : 84 ، ورد المحتار 1 : 578 .
( 5 ) المبسوط 1 : 214 ، والنتف 1 : 96 ، واللباب 1 : 84 ، وشرح فتح القدير 1 : 261 .
( 6 ) المبسوط 1 : 213 ، واللباب 1 : 84 .
( 7 ) المبسوط 1 ، 111 .
( 8 ) الهداية : 57 ، والمبسوط 1 : 214 .
( 9 ) الكافي 3 : 371 باب فضل الصلاة في الجماعة ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 245 باب الجماعة
وفضلها ، والتهذيب 3 : 24 باب فضل الجماعة ، وسائل الشيعة 5 : 370 أبواب صلاة الجماعة الباب
الأول .