صلى الله عليه وآله العشاء ثم ينصرف إلى موضعه في بني سلمة فيصليها بهم هي
له تطوع ولهم مكتوبة ( 1 ) .
مسألة 285 : إذا أحس الإمام بداخل وقد قارب ركوعه أو هو راكع
يستحب له أن يطيل حتى يلحق الداخل الركوع .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : إن ذلك مكروه ، وبه قال أهل العراق . والمزني ( 2 ) .
والثاني : لا يكره ، وهو اختيار أبي إسحاق ، وعلى ذلك أصحاب
الشافعي ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ذكرناها في الكتاب الكبير ( 4 ) .
مسألة 286 : يجوز إمامة العبد إذا كان من أهلها ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : هي مكروهة ( 6 ) .
وروي في بعض رواياتنا أن العبد لا يؤم إلا مولاه ( 7 ) .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في فضل الجماعة في ذلك ذكرناها في
هامش
( 1 ) الأم 1 : 173 ، وفي صحيح البخاري 1 : 182 ، وصحيح مسلم 1 : 340 حديث 180 الباب 36 ،
وسنن أبي داود 1 : 163 حديث 599 الباب 63 ، وسنن الترمذي 1 : 48 من دون ذكر " هي له تطوع
ولهم مكتوبة " . ولكن النووي قال في المجموع 4 : 271 نقلا عن البيهقي قوله " والظاهر أن قوله هي له
تطوع ولهم مكتوبة من قول جابر " .
( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) 1 : 22 ، والمجموع 4 : 229 ، وفتح العزيز 4 : 293 ، ونيل الأوطار 3 : 170 .
( 3 ) الأم ( مختصر المزني ) 1 : 22 ، والمجموع 4 : 229 ، ونيل الأوطار 3 : 170 .
( 4 ) التهذيب 3 : 48 حديث 167 .
( 5 ) الأم 1 : 165 ، والمجموع 4 : 273 و 290 ، ومغني المحتاج 1 : 240 ، والمغني لابن قدامة 2 : 30 .
( 6 ) الهداية 1 : 56 ، واللباب 1 : 81 ، وبدائع الصنائع 1 : 156 ، وحاشية رد المحتار 1 : 559 ، والمجموع
4 : 290 ، وفي النتف 1 : 95 قوله " تجوز إمامة العبد للحر " .
( 7 ) التهذيب 3 : 29 حديث 102 ، والاستبصار 1 : 423 حديث 1631 وفيهما " لا يؤم العبد ألا أهله " .