وقد روى أصحابنا أنهم إذا صلوا جماعة وجاء قوم جاز لهم أن يصلوا دفعة
أخرى غير أنهم لا يؤذنون ولا يقيمون ويجتزون بالأذان الأول ( 1 ) .
دليلنا : الأخبار التي ذكرناها في الكتاب الكبير ( 2 ) .
وروى أبو علي الحراني ( 3 ) قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه
رجل فقال له : جعلت فداك صلينا في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس
بعض في التسبيح فدخل رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ؟ فقال أبو
عبد الله عليه السلام : " أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع " قلت : فإن
دخلوا فأرادوا أن يصلوا جماعة فيه ؟ قال : " يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو لهم
إمام " ( 4 ) .
وروى زيد بن علي عن أبيه عن آبائه قال : دخل رجلان المسجد وقد
صلى علي بالناس فقال لهما إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا
يقيم ( 5 ) .
مسألة 281 : صلاة الضحى بدعة لا يجوز فعلها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 304 الحديث 12 ، والتهذيب 2 : 277 حديث 1100 و 281 حديث 1119 و 1120 ،
و 3 : 56 حديث 191 و 195 .
( 2 ) التهذيب 3 : 55 حديث 190 .
( 3 ) في النسخ الخطية وغيرها الجبائي والصحيح ما أثبتناه ، وقد عنونه النجاشي في باب من اشتهر بكنيته
والشيخ الطوسي في فهرسته وقالا له كتاب ، روى عن الإمام الصادق عليه السلام وروى عنه محمد
ابن أبي عمير وهارون بن مسلم . وأما الجبائي فلم نعثر عليه في رواة الإمام الصادق ، علما بأن
الجبائي المعروف من كبار المعتزلة مات سنة 303 هجرية . رجال النجاشي : 354 ، والفهرست 187 ،
وتنقيح المقال 3 : 27 من فصل الكنى ، ومعجم رجال الحديث 21 : 251 .
( 4 ) التهذيب 3 : 55 حديث 190 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 266 حديث 1215 بسند آخر واختلاف
في الألفاظ .
( 5 ) التهذيب 3 : 56 حديث 191 .
( 6 ) قال النووي في المجموع 4 : 40 وثبت عن ابن عمر أنه يراها بدعة وعن ابن مسعود نحوه .