جوفه نجاسة ( 1 ) . وغلطه أصحابه والتزم القوم على ذلك حمل آجرة داخلها نجس
وظاهرها طاهر ( 2 ) .
وقال جميع الفقهاء إن ذلك يبطل صلاته ( 3 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى من أن قواطع الصلاة طريقها الشرع ، ولا
دليل في الشرع على أن ذلك يبطل الصلاة ( 4 ) .
وإن قلنا أنه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان قويا ، ولأن على المسألة
الإجماع ، فإن خلاف ابن أبي هريرة لا يعتد به .
مسألة 245 : من صلى في حرير محض من الرجال من غير ضرورة كانت
صلاته باطلة ، ووجب عليه إعادتها .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك مع قولهم : إن الصلاة فيه ولبسه محرم ، غير
أنه لا يجب فيه الإعادة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف في أنه منهي عن الصلاة فيه ،
والنهي يدل على فساد المنهي عنه ، فوجب أن تكون الصلاة فاسدة .
وأيضا فالصلاة في ذمته بيقين ، ولا يبرأ بيقين إذا صلى في الحرير المحض .
وأيضا روى محمد بن عبد الجبار ( 6 ) قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام
أسأله : هل يصلي في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب : " لا تحل
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 150 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المجموع 3 : 151 ، والإقناع 1 : 95 ، والروض المربع 1 : 46 .
( 4 ) راجع المسألة 243 الهامش الرابع .
( 5 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 180 ، وبداية المجتهد 1 : 112 .
( 6 ) محمد بن عبد الجبار ، أبي الصهبان القمي ، ثقة ، عد من أصحاب الإمام الجواد والإمام الهادي
والإمام العسكري عليهم السلام وخادمه ، رجال الطوسي : 407 و 423 و 435 ، والفهرست 147
و 619 ، وتنقيح المقال 3 : 135 . ومعجم رجال الحديث 16 : 200 .