وقال الشافعي : تبطل صلاته على كل حال ( 1 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، فمن حكم ببطلان هذه الصلاة فعليه
الدلالة .
مسألة 242 : إذا كان موضع سجوده طاهرا صحت صلاته وإن كان
موضع قدميه وجميع مصلاه نجسا إذا كانت النجاسة يابسة لا تتعدى إلى ثيابه
وبدنه .
وقال الشافعي : يجب أن يكون جميع مصلاه طاهرا حتى أنه إذا صلى لم
يقع ثوبه على شئ منها رطبة كانت أو يابسة ، فإن وقعت ثيابه على شئ منها
بطلت صلاته ، وإن كانت مقابلة له صحت صلاته بلا خلاف ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : الاعتبار بموضع قدميه ، فإن كان موضعهما طاهرا أجزأه
ولا يضره ما وراء ذلك ، وإن كان موضعهما نجسا لم تصح صلاته وإن كان
ما عداه طاهرا ( 3 ) ، وأما موضع السجود ففيه روايتان : فروى محمد أنه يجب أن
يكون موضع السجود طاهرا ( 4 ) .
وروى أبو يوسف أنه لا يحتاج إليه لأنه إنما يسجد على قدر الدرهم ، وقدر
الدرهم من النجاسة لا يمنع صحة الصلاة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، والخبران اللذان قدمناهما في
المسألة الأولى يدلان عليه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 148 ومغني المحتاج 1 : 190 .
( 2 ) المجموع 3 : 151 - 152 ، ومغني المحتاج 1 : 190 ، وكفاية الأخيار 1 : 55 - 56 والوجيز 1 : 190 .
( 3 ) الأصل : 207 ، شرح فتح القدير 1 : 133 ، وشرح العناية 1 : 133 .
( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 133 ، وشرح العناية 1 : 133 .
( 5 ) شرح فتح القدير 1 : 133 ، وشرح العناية 1 : 133 .
( 6 ) أنظر المسألة 240 .