مسألة 240 : إذا صلى على بساط وكان على طرفه نجاسة لا يسجد عليها
صحت صلاته ، تحرك موضع النجاسة بحركته أو لم يتحرك ، وبه قال
الشافعي ، غير أنه اعتبر أن لا يقع عليها شئ من ثيابه ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان البساط على سرير فكلما تحرك المصلي تحرك
البساط لم تصح صلاته ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، لأن عندهم المراعى موضع
السجود ، فإن كان موضع سجوده طاهرا جازت صلاته وإن كان ما عداه نجسا .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الشاذكونة ( 3 )
تكون عليها الجنابة أيصلى عليها في المحمل ؟ قال : " لا بأس " ( 4 ) .
وروى محمد بن أبي عمير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أصلي على
الشاذكونة وقد أصابتها الجنابة ؟ فقال : " لا بأس " ( 5 ) .
مسألة 241 : إذا ترك على رأسه طرف عمامة وهو طاهر وطرفه الآخر على
الأرض وعليه نجاسة لم تبطل صلاته .
وقال أبو حنيفة : إن كان الطرف الآخر يتحرك بطلت صلاته ، وإن لم
يتحرك صحت صلاته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 19 ، والمجموع 3 : 152 ، ومغني المحتاج 1 : 190 .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 133 ، والمجموع 3 : 152 .
( 3 ) الشاذكونة : ثياب غلاظ كبار مضربة تعمل في اليمن ، وقيل حصير صغير ، تاج العروس 7 : 148 مادة
شذك ، ومجمع البحرين مادة شذك .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 158 حديث 739 ، والتهذيب 2 : 369 حديث 1537 ، والاستبصار 1 : 393
حديث 1499 .
( 5 ) التهذيب 2 : 370 حديث 1538 ، والاستبصار 1 : 393 حديث 1500 .
( 6 ) المجموع 3 : 148 .