السجود عليها ، وإن كانت طاهرة كانت مكروهة وهي تجزي .
وقال أصحاب الشافعي فيه وجهان :
أحدهما : إنه لا يجزي لأنه موضع نجاسة ، فإن علم طهارته كان جائزا ، وإن
علم نجاسته لم يجز ، وإن جهل فعلى قولين مثل المقبرة المجهولة ، فإن فيها
قولين ( 1 ) .
والقول الآخر : إن الصلاة فيه مكروهة ، لأنه مأوى الشيطان ( 2 ) .
دليلنا : على كراهته إجماع الفرقة ، وما رويناه من الخبار يؤكد ذلك .
ويزيده بيانا ما رواه عبد الله بن الفضل عمن حدثه عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " عشرة مواضع لا يصلى فيها : الطين ، والماء ، والحمام ،
والقبور ، ومسان الطريق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ ،
والثلج " ( 3 ) .
والذي يدل على أن ذلك مكروه دون أن يكون محظورا ما رواه عمار
الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام ؟
قال : " إن كان موضعا نظيفا فلا بأس " ( 4 )
مسألة 239 : اللبن المضروب من طين نجس إذا طبخ آجرا أو عمل خزفا
طهرته النار ، وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
وكذلك العين النجسة إذا أحرقت بالنار حتى صارت رمادا ، حكم للرماد
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 159 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الكافي 3 : 390 الحديث الثاني عشر ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 156 حديث 725 ، والتهذيب 2 : 219
حديث 863 ، والاستبصار 1 : 394 حديث 1054 .
( 4 ) التهذيب 2 : 374 حديث 1554 ، والاستبصار 1 : 395 حديث 1505 .
( شرح فتح القدير 1 : 138 ، وبدائع الصنائع 1 : 85 .