مساجد " ( 1 ) .
وروى عمرو بن عمران ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة
في سبعة مواطن : المزبلة ، والمجزرة ، والمقبرة ومحجة الطريق ، والحمام ، وأعطان
الإبل ، وظهر بيت الله العتيق ( 3 ) .
ويقوي ما قلناه من أن ذلك وإن كان مكروها ، فإن الصلاة ماضية ما
رواه أبو ذر قال : قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا ؟ قال :
" المسجد الحرام " قلت : ثم أي ؟ قال : " المسجد الأقصى " ، قلت : كم بينهما ؟
قال : " أربعون سنة - وقال - : حيثما أدركت فصل " ( 4 ) .
وروى حذيفة بن اليمان ( 5 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " جعلت لي
الأرض مسجدا وترابها طهورا " ( 6 ) ولم يستثن .
مسألة 238 : تكره الصلاة في بيوت الحمام ، فإن كانت نجسة فلا يجوز
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 112 ، والمصنف لعبد الرزاق 1 : 406 حديث 1588 ، ومسند الطيالسي : 88
حديث 634 ، ومسند أحمد 1 : 218 و 2 : 366 و 396 و 459 و 518 .
( 2 ) عمرو بن عمران ، أبو السوداء النهدي الكوفي ، عده ابن سعد في طبقاته من الطبقة الثالثة روى عن
المسيب بن عبد الخير وأبي مجلز والضحاك بن مزاحم ، وروى عنه حفص بن عبد الرحمن وسفيان
الثوري وغيرهم . تهذيب التهذيب 8 : 84 ، والجرح والتعديل 6 : 251 ، والتاريخ الكبير 6 : 359 ،
والطبقات الكبرى 6 : 324 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 246 حديث 746 و 747 باختلاف في السند .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 370 الحديث الأول والثاني ، وسنن النسائي 2 : 32 ، وسنن ابن ماجة 1 : 248
حديث 753 ، ومسند أحمد 5 : 150 و 156 و 157 و 160 .
( 5 ) حذيفة بن حسل - حسيل - اليمان بن جابر بن عمرو ، أبو عبد الله العبسي ، شهد أحدا وحروب
العراق ، روى عن النبي ( ص ) وروى عنه ابنه أبو عبيدة وعمر بن الخطاب وقيس بن أبي حازم وأبو
وائل وزيد بن وهب وغيرهم . مات سنة 36 في المدائن وقيل سنة 35 ، الإصابة 1 : 316 ،
والاستيعاب 1 : 276 وأسد الغابة 1 : 390 ، وشذرات الذهب 1 : 44 ، ومرآة الجنان 1 : 100 .
( 6 ) تقدمت الإشارة إليه في الهامش الأخير من المسألة 236 فراجع .