وقال الصيرفي ( 1 ) من أصحابه وغيره أنها طاهرة .
دليلنا : إجماع الفرقة ( 2 ) ، وأيضا ما دل على نجاسة الدم يدل على نجاسة العلقة
لأنه دم ، ودليل الاحتياط أيضا يدل على ذلك .
مسألة 233 : من انكسر عظم من عظامه فجبر بعظم حيوان طاهر فلا
خلاف في أن ذلك جائز ، فإن جبره بعظم ميت مما ليس بنجس العين فعندنا
أنه طاهر ، لأن العظم عندنا لا ينجس بالموت .
وكذلك السن إذا انقلعت جاز له أن يعيده إلى مكانه أو غيره ، ومتى كان
من حيوان نجس العين مثل الكلب والخنزير فلا يجوز له فعله ، فإن فعل وأمكنه
نقله وجب عليه نقله وإن لم يمكنه إما لمشقة عظيمة تلحقه أو خوف التلف فلا
يجب عليه نقله .
وقال الشافعي : إن جبره بعظم طاهر وهو عظم ما يؤكل لحمه إذا ذكي
كالغنم جاز ، وكذلك إذا سقطت سنه كان له أن يعيد مكانها سنا طاهرا وهو
سن ما يؤكل لحمه إذا ذكي .
وأما إن أراد أن يجبره بعظم نجس وهو عظم الكلب أو الخنزير أو عظم ما
لا يؤكل لحكه أو يؤكل لحمه بعد وفاته قال في الأم : أو بعظم الإنسان لم يكن له
ذلك .
وكذلك إذا سقطت سنه وأراد إعادتها بعينها لم يكن له ، فإن خالف ففيه
ثلاث مسائل : ما لم ينبت عليه اللحم أو نبت عليه ، ويستضر بقلعه ولا يخاف
هامش
( 1 ) أبو بكر الصيرفي ، محمد بن عبد الله البغدادي ، الشافعي ، من أصحاب الوجوه ، تفقه على ابن سريج ،
له شرح الرسالة ، وكتاب في الشروط ، وفي أصول الفقه ، سمع الحديث من أحمد بن منصور الرمادي ،
وروى عنه علي بن محمد الحلبي توفي سنة 330 . طبقات الشافعية الكبرى 2 : 170 ، وشذرات الذهب
2 : 325 ، ومرآة الجنان 2 : 297 ، وطبقات الشافعية : 18 .
( 2 ) المجموع 2 : 559 ، ومغني المحتاج 1 : 81 .