مسألة 231 : المني كله نجس ، لا يجزي فيه الفرك ، ويحتاج إلى غسله
رطبه ويابسه من الإنسان وغير الإنسان والرجل والمرأة لا يختلف الحكم فيه .
وقال الشافعي : مني الآدمي طاهر من الرجل والمرأة ، وروي ذلك عن
ابن عباس ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وبه قال في التابعين سعيد بن
المسيب وعطاء ( 1 ) .
ووافقنا في نجاسته مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) ، إلا أنهم
اختلفوا فيما يزول به حكمه .
فقال مالك : يغسل رطبا أو يابسا ( 3 ) كما قلناه .
وقال أبو حنيفة : يغسل رطبا ويفرك يابسا ( 4 ) .
وللشافعي في مني غير الآدميين ثلاثة أقوال : أحدها إنه طاهر إلا ما كان
من مني شئ يكون نجسا في حال الحياة من الكلب والخنزير وما توالد منهما
أو من أحدهما ( 5 ) . والثاني نجس كله إلا مني الإنسان ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ودليل الاحتياط لأن من أزال ذلك بالغسل صحت
صلاته بلا خلاف ، وإذا فركه وأزاله بغير الماء فيه خلاف .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 55 ، والمجموع 2 : 553 و 554 ، ومغني المحتاج 1 : 80 ، والهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير
1 : 137 ، وبدائع الصنائع 1 : 60 ، والمحلى 1 : 126 ، وبداية المجتهد 1 : 79 .
( 2 ) الهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 136 ، وبدائع الصنائع 1 : 84 ، والمجموع 2 : 554 ، والمحلى
1 : 126 ، وبداية المجتهد 1 : 79 ، وفتح الرحيم 1 : 38 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 21 ، وبداية المجتهد 1 : 79 ، والمحلى 1 : 126 ، والمجموع 2 : 554 .
( 4 ) الهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 136 ، وبدائع الصنائع 1 : 84 ، والمجموع 2 : 554 والمحلى
1 : 126 ، وبداية المجتهد 1 : 79 .
( 5 ) المجموع 2 : 555 ، ومغني المحتاج 1 : 80 .
( 6 ) المجموع 2 : 555 ، ومغني المحتاج 1 : 80 . ولم يذكر الثالث في جميع النسخ المعتمدة .
وقال النووي في المجموع 2 : 555 ، " والثالث ما أكل لحمه فمنيه طاهر كلبنه ، وما لا يؤكل لحمه فمنيه
نجس كلبنه " وانظر مغني المحتاج 1 : 80 .