وأيضا قوله تعالى " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب
عنكم رجز الشيطان " ( 1 ) وقال المفسرون إنما أراد به أثر الاحتلام ( 2 ) .
وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " سبعة يغسل الثوب
منها : منها البول والمني " .
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " اغسليه رطبا وافركيه
يابسا " ( 3 ) .
وروى عمار بن ياسر قال مر بي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أسقي
راحلتي ، وتنخمت فأصابتني نخامتي ، فجعلت أغسل ثوبي ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : " ما نخامتك ودموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك
إنما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمني والدم والقئ " ( 4 ) .
وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال : " إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي مكانه فغسله
كله " ( 5 ) .
وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك سواء ( 6 ) .
مسألة 232 : العلقة نجسة ، وبه قال أبو حنيفة وأبو إسحاق المروزي من
أصحاب الشافعي ، وهو المذهب عندهم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأنفال : 11 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 46 ، والتفسير الكبير 15 : 133 .
( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 125 الحديث الثالث .
( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 127 الحديث الأول ، والسنن الكبرى 1 : 14 .
( 5 ) الكافي 3 : 53 الحديث الأول ، والتهذيب 1 : 251 حديث 725 .
( 6 ) الكافي 3 : 54 الحديث الثالث ، والتهذيب 1 : 252 حديث 727 و 1 : 223 حديث 789 .
( 7 ) المجموع 2 : 559 ، ومغني المحتاج 1 : 81 .