وقال الشافعي : متى وصلت شعرها بشعر غيرها ، وكذلك الرجل ، إلا أن
يصل بشعر ما يؤكل لحمه قبل موته ، فإن خالف بطلت صلاته ( 1 ) .
دليلنا : على كراهية ذلك إجماع الفرقة .
وروى القاسم بن محمد عن علي عليه السلام قال : سألته عن امرأة
مسلمة تمشط العرائس ، ليس لها معيشة غير ذلك ، وقد دخلها ضيق ؟ قال :
" لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر " ( 2 ) .
وروى ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخلت
ماشطة على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : " لا تصل الشعر بالشعر " ( 3 )
بعد كلام طويل .
والذي يدل على أن ذلك مكروه ، وليس بمحظور ، ما رواه سعد الإسكاف
قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل ( 4 ) التي تضعها النساء في
رؤوسهن يصلنه بشعورهن ؟ فقال : " لا بأس به على المرأة ما تزينت به
لزوجها " قال : قلت : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الواصلة
والموصولة ؟ ( 5 ) فقال : " ليس هناك ، إنما لعن رسول الله صلى الله عليه وآله
الواصلة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك
الواصلة والموصولة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 54 ، والمجموع 3 : 139 ، والوجيز 1 : 47 ، وفتح العزيز 4 : 30 - 31 .
( 2 ) التهذيب 6 : 359 حديث 1030 .
( 3 ) الكافي 5 : 119 الحديث الثاني ، والتهذيب 6 : 359 حديث 1031 .
( 4 ) القرامل : ما تشده المرأة في شعرها من ضفائر الشعر أو الصوف أو الإبريسم للزينة النهاية 4 : 51 ،
ومجمع البحرين : 512 مادة ( قرمل ) .
( 5 ) صحيح البخاري 7 : 213 - 214 باب الموصولة ، ومسند أحمد 2 : 21 و 339 ، وسنن النسائي
8 : 145 ، وسنن أبي داود 4 : 77 حديث 4168 .
( 6 ) الكافي 5 : 119 الحديث الثالث ، والتهذيب 6 : 360 حديث 1032 .