التلف أو يستضر ويخاف التلف ، فإن لم يستضر أصلا فعليه إزالته ، وإن استضر
بقلعه لنبات اللحم عليه ولا يخاف التلف لا تلفه ولا تلف عضو من أعضائه
فعليه قلعه ، فإن لم يفعل أجبره السلطان على قلعه .
وإن مات قبل قلعه قال الشافعي : لم يقلع بعد موته لأنه صار ميتا كله
والله تعالى حسيبه ( 1 ) .
وقال أصحابه المذهب أن لا يقلع .
وقال الصيرفي : الأولى قلعه .
فإن خاف التلف من قلعه أو تلف عضو من أعضائه ، قال الشافعي :
المذهب أنه يجب قلعه ، وهو ظاهر قوله لأنه قال : أجبره السلطان على قلعه ولم
يفصل .
وفي أصحابه من قال : لا يجب قلعه ، وذهب إليه أبو إسحاق وهو
المذهب ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة في المسألتين الأخيرتين لا يجب قلعه مثل قولنا ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 4 ) وقلع شئ
من العضو قد نبت عليه اللحم أو يخاف التلف من قلعه من أضيق الحرج .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب القلع يحتاج إلى دليل .
مسألة 234 : يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها ، رجلا كان أو
امرأة ، ولا بأس بأن تصل شعرها بشعر حيوان آخر طاهر . فإن خالفت تركت
الأولى ولا تبطل صلاتها .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 54 ، والمجموع 3 : 138 ، والوجيز 1 : 46 ، وفتح العزيز 4 : 27 .
( 2 ) المجموع 3 : 138 ، والوجيز 1 : 46 - 47 ، وفتح العزيز 4 : 27 .
( 3 ) المجموع 3 : 138 ، والوجيز 1 : 46 ، وفتح العزيز 4 : 27 .
( 4 ) الحج : 78 .