كانت الأبوال نجسة ما أمرهم بشربها .
وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وآله طاف على راحلته راكبا ( 1 ) فلو كان
بولها نجسا لما عرض المسجد للنجاسة مع قوله عليه السلام : " جنبوا مساجدكم
الأطفال والمجانين " ( 2 ) .
ولأن ذرق الطيور والعصافير في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله
عليه وآله من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا لم ينكره منكر ولا رده
أحد ، فثبت أنها طاهرة .
فإن قيل قوله تعالى " وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها من
بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين " ( 3 ) فامتن علينا بأن سقانا من بين
نجسين فثبت أن الفرث نجس قيل : أراد إنه أخرج اللبن الأبيض من بن دم
أحمر وفرث أصفر .
وروى زرارة أنهما قالا : " لا يغسل الثوب من بول كل شئ يؤكل
لحمه " ( 4 ) .
وروى عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " اغسل ثوبك
من أبوال ما لا يؤكل لحمه " ( 5 ) فدل على أن ما يؤكل لحمه بخلافه .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 181 ، وصحيح مسلم 2 : 926 الأحاديث 253 - 256 ، وسنن أبي داود
2 : 176 الأحاديث 1877 - 1881 ، وسنن ابن ماجة 2 : 982 الأحاديث 2947 - 2949 ، وسنن
الدارمي 2 : 43 ، ومسند أحمد 1 : 214 ، 237 ، 264 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 247 حديث 750 .
( 3 ) النحل : 66 .
( 4 ) الكافي 3 : 57 الحديث الأول ، والتهذيب 1 : 264 حديث 769 .
( 5 ) الكافي 3 : 57 الحديث الثالث و 406 الحديث الثاني عشر ، والتهذيب 1 : 64 حديث 770 .