كبول الآدميين إن كان قدر الدرهم عفي عنه ، وإن زاد عليه فغير معفو عنه ( 1 ) ،
وأما ما يؤكل لحمه فمعفو عنه عند أبي حنيفة وأبي يوسف ما لم يتفاحش ( 2 ) ،
قال أبو يوسف : سألت أبا حنيفة عن حد التفاحش فلم يحده .
قال أبو يوسف : التفاحش : شبر في شبر ( 3 ) ، وقال محمد : ربع الثوب ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 5 ) وهي أكثر من أن تحصى .
وروى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ما يؤكل لحمه
فلا بأس ببوله " ( 6 ) .
وروى أنس أن العرنيين ( 7 ) أسلموا وقدموا المدينة فاجتووها ( 8 ) فانتفخت
بطونهم ، فأمرهم أن يخرجوا إلى لقاح الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها ( 9 ) ، فلو
هامش
( 1 ) الهداية 1 : 36 ، والمبسوط 1 : 60 ، وبداية المجتهد 1 : 78 .
( 2 ) الهداية 1 : 36 ، والمبسوط 1 : 55 .
( 3 ) الهداية 1 : 36 ، والمبسوط 1 : 55 . والمحلى 1 : 168 .
( 4 ) المبسوط 1 : 55 ، وبداية المجتهد 1 : 78 .
( 5 ) الكافي 3 : 57 باب أبوال الدواب وأرواثها ، والتهذيب 1 : 264 الحديث 56 و 57 والاستبصار
1 : 178 الباب 108 أبوال الدواب والبغال والحمير .
( 6 ) روى الدارقطني 1 : 128 بسنده عن البراء قال : قال رسول الله " صلى الله عليه وآله " " لا بأس ببول
ما أكل لحمه " وحكاه البيهقي عن الدارقطني أيضا في سننه 1 : 252 .
حي من بجيلة من قحطان ، بطن من أثمار بن ارات من كهلان من الفحطانية ، وقيل حي من
قضاعة ، وقد ذكر أغلب من تعرض لتعريفهم قصة ارتدادهم وسوقهم إبل الصدقة وقتل النبي لهم .
تاج العروس 9 : 277 ، والأنساب : 389 ، ونهاية الأرب 334 ، ومعجم القبائل 2 : 776 .
( 8 ) في بعض الروايات اجتووا وهو مشتق من الجوى داء في الجوف يحصل لعدم موافقة جو البلد للوافد
إليه وقيل هو السل . تاج العروس 10 : 79 .
وفي البعض الآخر استوخموا وهو من وخم أي أن الأرض لا توافق ساكنها تاج العروس 9 : 90
مادة وخم .
( 9 ) صحيح مسلم 3 : 1296 الأحاديث 9 - 12 ، ومسند أحمد 3 : 107 ، 161 ، 163 ، 177 ، 186 ،
198 ، 205 ، 233 ، 287 ، 290 ، وسنن ابن ماجة 2 : 861 حديث 2578 ، وسنن الترمذي 1 : 106
الحديث 72 ، 4 : 281 حديث 1845 و 285 حديث 2042 ، وسنن أبي داود 4 : 130
حديث 3464 .