وقال أبو حنيفة : إن كان أكثره طاهرا لزمه أن يصلي فيه ولا إعادة عليه
وإن كان أكثره نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه وبين أن يصلي عريانا كيفما
صلى فلا إعادة ( 1 ) .
دليلنا : إنا قد علمنا أن النجاسة ممنوع من الصلاة فيها ، فمن أجاز الصلاة
فيها فعليه الدلالة ، وأيضا إجماع الفرقة على ذلك .
وروى زرعة عن سماعة قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ،
وليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال :
" يتيمم ويصلي عريانا قاعدا يومئ " ( 2 ) .
وروى محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته
جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني قال : " يتيمم
ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا ويصلي ويومي إيماء " ( 3 ) .
وروى أصحابنا أنه يصلي فيه ، روى ذلك محمد بن علي الحلبي ( 4 ) ، وعلي
ابن جعفر ( 5 ) .
وقد رووا أنه يصلي فيه ثم يعيد الصلاة فيما بعد ، روى ذلك عمار
هامش
( 1 ) الأصل 1 : 194 ، والمبسوط 1 : 187 ، وشرح فتح القدير 1 : 184 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 ،
والمجموع 3 : 143 .
( 2 ) الكافي 3 : 396 الحديث 15 ، والتهذيب 1 : 405 حديث 1271 و 2 : 223 حديث 881 ،
والاستبصار 1 : 168 حديث 582 باختلاف يسير .
( 3 ) التهذيب 1 : 406 حديث 1287 و 2 : 223 حديث 882 ، والاستبصار 1 : 168 حديث 583 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 40 حديث 155 ، والتهذيب 1 : 271 حديث 799 ، والاستبصار 1 : 187
حديث 655 .
( 5 ) قرب الإسناد : 89 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 160 حديث 756 ، والتهذيب 2 : 224 حديث 884 ،
والاستبصار 1 : 169 حديث 585 .