وقال الحسن البصري معناه : وخلقك فحسن .
وقال ابن سيرين : " وثيابك فطهر " أي فشمر ( 1 ) .
وهذه التأويلات كلها خلاف الظاهر ، والحقيقة ما قلناه ، فإذا حمل على
شئ مما قالوه كان مجازيا ويحتاج ذلك إلى دليل .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " أكثر عذاب القبر من
البول " ( 2 ) فلو كان معفوا عنه ما عوقب عليه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لأسماء في دم الحيض :
" حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء " ( 3 ) وأمره عليه السلام يحمل على الوجوب ،
ولو كان معفوا عنه لما أمر بذلك .
مسألة 218 : من لا يجد إلا ثوبا نجسا نزعه وصلى عريانا ولا إعادة عليه ،
وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال في البويطي : وقد قيل : يصلي فيه ويعيد ( 5 ) ، قال أصحابه : وليس
هذا مذهبه وإنما حكى مذهب غيره .
وقال مالك : يصلي فيه ولا إعادة عليه ( 6 ) ، وبه قال محمد بن الحسن
والمزني ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 29 : 91 - 92 ، وتفسير القرطبي 19 : 63 ، والتفسير الكبير 30 : 192 ، والدر المنثور
6 : 281 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 125 حديث 348 ، ومسند أحمد 2 : 326 و 388 و 389 .
( 3 ) نصب الراية 1 : 207 ، وشرح فتح القدير 1 : 833 ، وفي سنن ابن ماجة 1 : 206 " اقرصيه واغسليه
وصلي فيه " .
( 4 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 142 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 .
( 5 ) المجموع 3 : 142 .
( 6 ) فتح الرحيم 1 : 65 والمغني لابن قدامة 1 : 594 ، والمجموع 3 : 143 .
( 7 ) المبسوط 1 : 187 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 ، والمجموع 3 : 143 .