وروى أبو إسحاق عن الحارث عن علي عليه السلام أنه قال : إذا أم رجل
قوما وهو جنب ولم يذكر فليعد صلاته ، ولم يأمرهم أن يعيدوها ( 1 ) .
مسألة 215 : إذا صلى خلف كافر مستتر بكفره ، ولا أمارة على كفره مثل
الزنادقة والمنافقين ، ثم علم بعد ذلك ، لم يجب عليه الإعادة .
وقال أصحاب الشافعي تجب عليه الإعادة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن صلاته خلفه مأمور بها ، مرغب فيها مع
فقد العلم بحاله ، فإذا انكشف حاله فمن أوجب الإعادة احتاج إلى دليل .
وأيضا روى ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام
في قوم خرجوا من خراسان أو من بعض الجبال ولهم إمام يؤم بهم ، فلما
وصلوا إلى الكوفة إذا هو يهودي قال : " لا إعادة عليهم " ( 3 ) .
مسألة 216 : لا تجوز الصلاة خلف من يشرب شيئا من المسكرات سواء
كان سكران في الحال أو سكر في خلال الصلاة أو لم يسكر .
وقال الشافعي : إن دخل في الصلاة وهو مفيق جازت الصلاة خلفه ، فإن
سكر في خلال الصلاة وجبت مفارقته ، فإن لم يفارقه بطلت صلاته ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن الصلاة خلف الفاسق لا تجوز ،
هامش
( 1 ) الظاهر انفراد المصنف قدس سره بهذا الحديث ، ولتعدد الحارث من أصحاب أمير المؤمنين
عليه السلام وعدم معرفة من قبله في السند لا يمكن التمييز بينهم . . . وقال ابن قدامة في كتابه المغني
1 : 777 وعن علي أنه قال : إذا صلى الجنب بالقوم فأتم بهم الصلاة آمره أن يغتسل ويعيد ولا آمرهم
أن يعيدوا .
( 2 ) الأم 1 : 168 ، وفي المجموع 4 : 251 .
( 3 ) الكافي 3 : 378 الحديث 4 والتهذيب 3 : 40 الحديث 141 ولفظ الحديث فيهما : " . . . في قوم خرجوا
من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ؟ قال : لا
يعيدون " .
( 4 ) الأم 1 : 168 ، والمجموع 4 : 262 .