وقال مالك : منهي في هذه الأوقات ، فلا تصلى فيها صلاة بحال ، وكذلك
سجود التلاوة ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ما نهي عن الصلاة فيه لأجل الوقت فلا صلاة فيها بحال ،
وهو حين طلوع الشمس ، وحين الزوال ، وحين الغروب ، وما نهي عنها فيه لأجل
الفعل ، فلا صلاة فيها بحال إلا عصر يومه ، وهو بعد الصبح ، وبعد العصر
وكذلك السجود ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وعموم الأخبار ، والأمر بالسجود ولم يفصلوا بين
الأوقات ، ولأن الأصل السجود في الأوقات كلها لإطلاق الأمر ، والمنع يحتاج
إلى دليل .
مسألة 181 : سجدة التلاوة ليست بصلاة ، فإن سجدها في غير الصلاة
سجد من غير تكبير ، وإذا رفع رأسه كبر ، وليس عليه تشهد ولا تسليم ولا تكبيرة
إحرام ، وإن كان في صلاة يجوز له أن يقرأ فيها سجد مثل ذلك ، وقام وكبر وبنى
على قراءته ، ويستقبل القبلة مع الإمكان فإن صلى ولم يسجد وجب عليه قضاء
الفرض منه ، ويستحب قضاء النوافل .
وقال الشافعي : إن كان في الصلاة كبر وسجد وقام فكبر وبنى على
القراءة ، قاله في الأم ( 3 ) .
وقال ابن أبي هريرة : يسجد من غير تكبير ويرفع بغير تكبير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 217 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 820 ، والمجموع 4 : 72 . والمغني لابن قدامة
1 : 623 .
( 2 ) بداية المجتهد 1 : 217 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 820 .
( 3 ) المجموع 4 : 64 ، والمغني لابن قدامة 1 : 621 - 622 .
( 4 ) المجموع 4 : 63 ، وفتح العزيز 4 : 195 .