سعد ( 1 ) ، وإليه ذهب أبو عمرو بن العلاء ( 2 ) من القراء .
وقال الشافعي عند قوله : " وهم لا يسئمون " ( 3 ) ( 4 ) وبه قال ابن عباس ،
والثوري ، وأهل الكوفة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، ورواياتهم لا تختلف .
وأيضا قوله تعالى : " فاسجدوا لله الذي خلقهن " ( 6 ) وهذا أمر ، والأمر
يقتضي الفور عندنا ، وذلك يوجب السجود عقيب الآية .
مسألة 178 : قد بينا أن العزائم لا تقرأ في الفرائض ، ويجوز قراءتها في
النوافل ، ويسجد ، وما عدا العزائم يجوز أن يقرأ في الفرائض غير أنه لا يسجد
فيها ، فإن قرأها في النوافل جاز أن يسجد ، وإن لم يسجد جاز .
وقال الشافعي : لا يكره السجود في التلاوة في الصلاة في شئ من
الصلوات جهر بالقراءة أو لم يجهر ( 7 ) .
وقال مالك يكره ذلك على كل حال ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 110 ، والمجموع 4 : 60 ، أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 .
( 2 ) أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن عبد الله البصري قيل : اسمه زبان وقيل : يحيى وقيل : اسمه كنيته
وهو الصحيح ، قرأ على أبي العالية الرياحي وغيره ، روى عن أنس وإياس له تضلع في العربية ، ولد
بمكة ومات بالكوفة سنة 154 . شذرات الذهب 1 : 237 ، ومرآة الجنان 1 : 325 ، والبرهان في علوم
القرآن 1 : 328 .
( 3 ) فصلت : 38 .
( 4 ) المجموع 4 : 60 ، وعمدة القاري 7 : 97 : أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 ، وتفسير القرطبي
15 : 264 ، ونيل الأوطار 3 : 117 .
( 5 ) المجموع 4 : 60 وأحكام القرآن للجصاص 3 : 385 ، وتفسير القرطبي 15 : 364 وأحكام القرآن لابن
العربي 4 : 1664 .
( 6 ) فصلت : 37 .
( 7 ) عمدة القاري 7 : 112 .
( 8 ) عمدة القاري 7 : 112 .