القضاء . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألت عن الرجل
يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ؟ قال : " يسجد إذا ذكر ، إذا كانت
من العزائم " ( 1 ) .
مسألة 182 : سجدة الشكر مستحبة عند تجديد نعم الله تعالى ، أو دفع
البلايا ، وأعقاب الصلوات ، وبه قال الشافعي ، والليث بن سعد ، وأحمد
ومحمد بن الحسن ( 2 ) ، غير أن محمدا كان يقول : لا بأس ، وكلهم قالوا في جميع
المواضع ولم يخصوا عقيب الصلوات بالذكر .
وقال مالك مكروه ( 3 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما : مكروه مثل قول مالك ( 4 ) ، والثانية :
ليست بشئ يعني ليست مشروعة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله " اركعوا واسجدوا " ( 6 ) وهذا عام في جميع
المواضع ، وأيضا عموم أخبارنا بسجدة الشكر يدل على ذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 292 حديث 1176 .
( 2 ) الأم 1 : 134 ، والمجموع 4 : 680 ، والمغني 1 : 628 ، ومغني المحتاج 1 : 218 والمنهاج القويم : 210 ، ونيل
الأوطار 3 : 129 .
( 3 ) المجموع 4 : 70 ، والمغني 1 : 628 ، ونيل الأوطار 3 : 129 وفتح العزيز 4 : 203 .
( 4 ) المجموع 4 : 70 ، والمغني 1 : 628 ، ونيل الأوطار 3 : 129 وفتح العزيز 4 : 203 .
( 5 ) نيل الأوطار 3 : 129 ، وفتح العزيز 4 : 204 .
( 6 ) الحج : 77 .
( 7 ) الكافي 3 : 321 باب السجود والتسبيح والدعاء فيه في الفرائض والنوافل ، ومن لا يحضره الفقيه
1 : 217 الباب 47 ، والتهذيب 2 : 109 حديث 414 وما بعده ، والاستبصار 1 : 347 باب 200
سجدتي الشكر بين فريضة المغرب ونوافلها .
وقد كفانا الشيخ المحدث الحر العاملي مؤنة جمعها في وسائله 4 : 1070 - 1083 الأبواب 1 - 7 من
سجدتي الشكر .